المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2026

الفنـاء

  ، تعاودني الحالة المعتادة … شيء من الأسى على انكماش, فوضى داخلية وضياع هوية ، وجدان غير مستقرّ بتاتًا … أشعر أن الأيام و الأحوال و مَن حولي “حلم “، أحاول ألتمس حقيقة وجودية لا أجد سوى الموت انتهاء متحقق و حدث أصيل . , مشوشة كلّ الرؤى أمامي … داخلي مُوحش جدًا ، وحشة أن لا تنتمي لأحد… و لا أحد يحاذي ما أنت فيه تفهمًا وإيمانًا بخوائك … و لذا  أتهرب من كل أحد … تغتالني العزلة من حيث لا أحب ، تنتشي بي و تلتذ و هي تقيديني عن العالمين … أن أتسق مع البشر و مع بشريتي أولاً ، معي و مع وجودي المتضائل فوق أريكة الغرفة، و السقف بفراغات إنارته كلّ ما أرى … أفتح هاتفي و أعاود قراءة نعيها ، و أتبخر في أفكار الانتهاء و الحياة الاخرة ، و حديث الرحيل الذي يقتصّنا بغتة … ثمّ آسف على غمرة اليأس التي تأخذني عن معاني الحياة الموكولة بالإبتلاء و المُقدرة بالفناء … ثم البرزخ الطويل الممتد لآلاف السنين … و يوم الحساب … و الحياة الخلود والما لا نهاية … ، أقاوم حالي المتشرد وعقلي الهائم دونما فعل ، باستحمام عميق  أتربع على الأرضية مع سحائب الدش و انسياب رائحة القرنفل والحناء ، أتامل تدلّـي أثدائي ...