المشاركات

على تمام العاشرة !

صباحُك : دندنةُ المُتيّمين بقصيدِ " البوصيري"  !  في فصلِ الغزلِ وشكوى الغرام  فمَا لعينيْكَ إنْ قُلتَ اكْفُفَا هَمَتَا وما لِقَلْبِكَ إنْ قُلتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ  أيَحْسبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنكتِمُ مابينَ مُنْسَجِمٍ مِنهُ وَمُضْطَرِمِ* , وعلى صعيدِ سبكِهِ وطربِ طُبولِ ميمِهِ المكسُورة ، صفصفتُ أوراقي للموعدِ المرجو في تمامِ العاشرة  أخذتُ بُرهةً أحومُ في ماكتبت لتصحيحي سقطاتِهِ  فراحَ الذهنُ في الدندنةِ البوصيرية !   حيث فصل التحذير من هوى النفس  : مَن لي بِردِّ جِمَاحٍ مِنْ غوَايتِها  كمَا يُردُّ جِماحُ الخيلِ بِاللُّجُمِ  ؟! , فعزفتُ عن الأوراق إذ أبى الذهِنُ صفاءً مِنكَ إلى ترتيبِ مايلزمُني !  على كُل ذِكرٍ لك يمّمْتُ المِحرابَ ورتيلُ الضحى !  وثُمَّ هبوبُ البردِ تُشغفُ القلبَ إليها ولم أكن خلاءً فرافقتُها حيثُ المقعد المُعتاد تحت شجرةِ التوتِ وعلى الخشبةِ رُتبت ليِّ كوبُ القهوة برغوتِهِ الممزوجةُ بالبياضُ وصُفرةٌ شقراءٌ ، و عَرفُ البُنِّ الغنيِّ عن هذياني و قطعة " الوافِل" ب...

مشاعِرٌ سوفسطائيةٌ !

، واهِنُ الطرفِ مكحُولُ  سُـهدٌ وليــلُ يـطولُ  وهـمٌّ ، لجَّ لجّاً جـلِيلاً  وبـوحٌ صائِلٌ يـجولُ وطِرسٌ للحرفِ ذليـلُ وصبرٌ سقيِـمٌ علِيـّلُ !  وسفسطةُ الهوى كاويةٌ  ،ذاتُ لهبٍ يُحرقُ الكِبرياء ويُحيلُ الجبروتَ رماد !  أأبكي لمُستقري والنوى ! وحالٌّ رثيثٌ ! وغثٌّ مشاعِرٍ تُضاجِعُ قُعر قاعِ الهوى ، ووحلٌ بذاذةٍ وارتِذالُ التلابيبِ !  وصمتُك ! والبُعدُ والغيابُ الطويلِ والركونُ في الغُموضِ !  ونحولُ الشُعورِ ضُمورٌ للقصيدِ وفتيلٌ للذرفِ !  أهذا القلبٌ السقيمِ مالهُ طِبٌّ سِواهُ مِن فراق ، فكان ! ثُمَّ حدثّني عن ترياقِ الموجوعين !  قُلّ تباً ،وليستوي قلبُك في حُطامي ، أرجوك تبتّل لكِبريائي !  ارّمق رمقةٌ لو مِن نزرِ رِمشةٍ على سِقامِ العُلق ، أتدركُ كيف تهوى فتاةٌ نرجسيّة ، أأكتبُ لك عن فرطِ السفهِ ومقتِ الفراغِ مع صولةِ الهمومِ !  ، وأنشدُكَ الخلاءُ ،وصفاءٌ مِن بعدِ كدرٍ وموتٌ للهوى "  ماهو إلا مُضغةٌ فلطُفنَّ بِه ، وماهي إلا نِزعُ تمردت صوب هواك وافترشت لِمْةَ مُحياك !  ياأنتَ ياأنا يانصيباً مُتكهِنٍ خزعبلات لثغاءٌ أ...

انسِكابةُ بوحٍ !

، أتُخالُ مُغتاظَ الهوى ذا صدٍّ عن البوحِ ؟ أو تظنُّكَ أبقيتَ نزراً مِنّيْ ليّ ! أو أطعمْتنِي مِن كرمِ لقائك الشحيح فُتات مِلاك !  البوحُ أنت ؟  والبوحُ شهقةٌ وزفِيْرُ ، والبوحُ حشرجةٌ تتنفس ، وغصّةٌ يُعانِقُها عذبٌ زُلال !  والبوحُ غيظٌ يُخمد ، وغضبٌ يتوارى ، وعشقٌ يُرتجى  ولذةٌ تُعاقرُ ، وسَكراتُ ، ورحيلُ لومٍ ، وحبسُ دمعٍ ، وقصائدُ سلوى  ووجْدٌ ساكِنٌ ، وسفرُ وأسفارُ تمجيدٍ ، ورقصٌ رهيفٌ وشُعورٌ رِقاق !  وعناقٌ ووشومُ قُبلٍ على خُدودِ الزمان ، واحتضانٌ للِمكانِ ونسيمِ صَباه !  البوحُ !  فراشٌ وثير ، نِعْمَ الهدوء وجلباتُ وميضِ الشُعور ،  والرفيق وللهدبِ مُرتفقُ !  فتورٌ مِن أوداجٍ تُصطلى ، وجنةٌ ارتياحٍ والنعيمُ المُنتقِب !  غمضةُ تحنانٍ على نحرٍ ، واستواءةُ في جِيدٍ !  تأملُ بحرٍ ،وغرْدُ نورسٍ  ، وشذا طِيّنٍٍ رشوفٍ للندى  وهديلُ حَمامٍ يهزُ الأيكَ بلحنِ البيّنِِ والنَوى ، بجمالِ سِربٍ يُفرّقُ شَملهُ في السماء  وديمةٌ مِن ربابٍ في رحابِ الجَوى  وزخٌّ زاخِرٌ عُبابٌ في يبابٍ ،رِياضُ بيدٍ حديثُ عهدِها قطرُ !...

لأجلِ الحنين!

صورة
~ نسائمُ الخريفِ بخاصِرة الشتاء ،  ودعّةِ السكون ! ولفيفُ هبوبِ " الوسمِ" مُعطرةً برائحةِ المطر !  وثَمَّ النقعُ يَرشقهُ الغيّمُ بِالرهامِ والدّيمِ ، وأنصعُ الربابِ روايةٌ للصفاء  وشتاتُ أورِقة الشجرِ ،محضونةٌ بِلحافِ الشتاء  لطيفٌ هو الآن !  والحنينُ مع كلِ دكِ قطرٍ ينهمر  ؛ هو هكذا المطر ، يبعثُ ادّكاراً مُحياهُ الحنين !  وشجرة " التوت" مادامت وتيناً ، فأنتَ وتينُ القلب  وماتسقطُ مِن ورقة فيها برصدِ عيني ، إلا وفداك قلبي   اعلمُ كيف اعتراها العراءُ ابّان قفرُ اللقاء ، وربيعُ الغياب  حنينِي لها حنينِي إليكَ ،وشتاتُ أفانِينها ، شتاتُ ولهيّ في خِضمّك  اعلمُ أني أنا صاحِبة الغياب الأولى ! والحنينُ المُفرط  تاللهِ حُبي إياك بقدرِ مرّات الغياب ! وأكثر وتعلمُ أنت مِن " أُنثاك" ماتجهلهُ ، وأني الأميّةُ التي لا تقرأ ولا تكتبُ حُبك في حضورك  وأني القبَليّةُ المُتعصبة للعقلِ ونبذِ العاطفة ! وأني الجاهلية ،أزعمُ أن المشاعر على ماتركها الآباء  !  والمُتشدّدة التي تُرتل : "  خلاءٌ عنكَ ،خيرٌ مِن خلاءٍ معكَ "  ...

خيبة أمل !

الثالثة : مِن فراغِ الهوى ... ، سُخطاً ! للأمل وللأحلامِ الهالكة أقظْتِ الدياجي سهراً على أضواء القمرْ  وأفرغت البؤسَ في "فنجان" قهوة الصباح  لمْ تغادر ، وتندسُ في أفواه الغابرين ، وحكايا العُشاقِ الصاخِبة ! وتحت الزرابي والنمارق ! ليتها فارقتْ !  لأمتطيتُ خيول الخُذلان ! وشددتُ لِجام الخيبات  لَكِنها ماتروَضتْ !  مازلتُ معتوهة أؤمن أن :"  لا يخذِلُني " ضاعت السلوى في خِضم ذلك  والأيام ويكأنهُا نَوحُ على إيقاعة الخيبات !  لِتصنع قيثارة أوتارُها بهيمُ أمل ،وأحلامُ سُذج  غابتْ  ملامحُ عِشق كُنت أعزوها إلى شيء مِن الجمال !? العُمر بويلاتِه :  أحلَك الشِفاه ، وأثقبَ الخدود بوخازتِ اشتياقات يتيمة '  وأجعد العينين ، واستحالت الطراوة قفرُ بيدِ واحاتُها سرابُ الأمل ويَهرمُ العِشق ويشيب ، ويتمردُ بالشكوى والترياقْ ! ، يَشِيخُ العِشقُ في قلبِ الفتى ، فيهلكُ مِن طولِ التريثـِ والأسى  فلا العِشقُ يَسُوطهُ سَكرُ البِلى ، ولاالقلبُ تلثِمُهُ قُبلاتُ الهوى يُواسينا أنهُ هَرِمُ جَاد غيثُ الفَناء، فنبني لهُ مِن الأجداثِ سُكنى  فيجودُ غ...

عُمّت مساءً

... يافلقة الصبحِ ،زَينُ الرِجالِ ،قِدُّ الكِرام حَمالُ مجدٍ ،قَوالُ فِعلِ، لوّاح السلامْ رَقُّ الفؤادِ ، لَطفُ الكلام ،شَدُ اللجام عذبُ الإرتشافِ،صعبُ الإتصافِ،وِدُ الخِصام لفيفُ السُعد،قُبلة الخدَّ،في عينيهِ لا أُضام ~ مسائي أباً في حِضنه كلٌ الغَمِّ حُطام

ولاتبذرْ بالصدِّ تبذيرا ||~

..... يا أنتَ: بعشقي لن تخرقْ الأرض ولن تبلغ الجِبال طولا فلاتعلوْ على العاشقِ المسكينِ وأنزلهُ مقاماً كريما لاتشتريْ الهجرَ فإن للشوقِ سقفا قريبا ولاتبذرّ (بالصّدِّ والبعدِ ) تبذيرا  فإنك قاطنُ القلبِ وقد نجدُ عنكَ تحويلا وأنك معشوقٌ زمناً ورُبما لك في الأزمانِ مقتا لاتطاولْ قلبيْ فإنه كأنهُ رآكً خِطئاً كبيرا فأنتَ باطلٌ ، وكان الباطِلُ زهوقا وأنتَ وجعٌ ،وكان الأنسانُ لنفسهِ ظلوما وأنتَ كِبرٌ ، وكنتُ أنا أشدُ كِبراً وسبقتنيْ نفورا وأنتَ سِحرٌ ، فكنتَ على العقلِ سلطناً ولكن ظلَّ نَزرُ مِنه اتخذتهُ  حِجابا مستورا : : أرجوك لاتطاولْ ولا تسخطْ فإنهُ قد كان في الكِتابِ مسطورا ، وقدراً مقضيا ولاتسرفْ في الحبيبِ ولا تدعْ وابتغ بين ذلك سبيلا !!!