المشاركات

عاد بي، للذي ما عاد لي …

صورة
  ، مقطوعة بعد انقطاع … ، المبتدأ | و هكذا حاولت بتر كتابتي والتدوين …. وعملت جاهدة على اسكات الحرف الذي يدندن في كلّ حال و هو يسردني … و يجعلني حدثًا من روايةً ممتدة لفصول ، يسرق تركيزي و استوائي ليبدد دواخلي …. ينساب بارتياحٍ و شسعٍ حالمٍ فضفاض خلال يومي … و استقرار ذاتي ، في الأحايين الماكثة لي و بي ، إبان كوب قهوة الصباح و قبيل المساء و عند مفاوضات المنام  و خلال أعمالي المنزلية المعتادة … للتشافي |  و آنسنِي للتشافي ، فكان لحمة ارتباطي به و النجاة … أبصرتني معه أقلّ حزنًا و ضيقًا و كلامًا وحديثًا لا يمت لي بصلة بقدر ما يدافع عن جرحي الخاثر حيث لا أحد يعيه … و يفتش داخل أحداقي عن صروف أيام سَلت … و يجنبني الاتزان.  دونه أشعر أني أتكلم كثيرًا ، و أجادل، و أشعر أن مسؤوليتي انقاذهم و حظوة حياتهم والشعور ، و بث فلفستي الزاخرة بي .. فزادني ذلك رهقًا على رهق … و اعتياد |  عاد لأنه اعتياد حرّي به أن يؤوب أنّ تطاولت عليه و تمايلت انشغالاً و اهمالاً …  لكنّني كنت أتكوم ، و يتراكم شعورٌ على آخر فغار الجراح و امتزج بعضه ببعض فما عدتُ أعرفني ! و لا أدرك ما بي حالما...

أتساقط …

  ، أ ت س ـاقط | كلّ طاقتي في الأونة الأخيرة ادخرها لمقاومة تساقطي … لم يمض الكثير لأكتبني غير أنّي كما أخليتَني : أتساقط ، في كلّ المرّات التي أحاول انسى عمقي و أنهمك في الظل و الهوامش …  ، أشكو إليك : عمقي ، و حفاوة الحزن بي وانفصالي عن واقع شأني و صيرورة الوقت … و حالي كلّه في ارتحاله لحاله عاجزٌ عن الانخراط في وقته وآوانه . أكتبني على الدوام و إن لم أدون … تلازمني حالة الحروف المتراكمة في كلّ مرة من المرات التي تأخذني نفسي إليّ … و حال الصمت ، و من فرط اجهادي لم تعد لدي كفاية شغفٍ لأدون … و باتت رغبتي بإخراسِ داخلي تغلِبنـي . ، هذا و إن تساقطي لا يأبه بي و بكلّ أحداثي الحافلة التي تلهيني عن كنهة وجداني ، و توجّد روحي … و ارتجاف الروح الصغيرة بين أحشائي ايمانًا منها بواحب تكاثري . … لم أغب و لم أُفتقد و كلّ الأمر أن لا طاقة لي لازدحام الحياة واستزادتها بالكاد أتوافر لأكون فيها و كل محاولتي لممارستها بهوادةٍ بائت بإفراط اللهث … فليس لروحي متسع في غمرتها و لا معنى لي غير واجباتي الروتينية كـ فردٍ من الأنس يحاول النجاة في الحياة الآخرة . ، و سَلِمَ لي قدري | 

اعتياد .

  إلى   مَن   بالرحيلِ   تدثّر                   و   ظنَّ   أنّه   اندثر  … ، إنّه   الاعتياد   و   المعتاد   الذي   يخول   المرء   لاستبقاء   حنينه،   و   مدخرات   ذاكرته   و   حصيلةِ   أيامه   الماضيات  . أنا   المرء   الذي   ظنّ   أنّه   ناجٍ   من   عاقبة   المرتحلين   و   ابتعادِ   مَن   تشظّى   له   القلب   حينًا  ! و   أحسبُ   أنّني   لاهٍ   و   في   غمرة   الأيام   يتسنى   لي   نوره   طيفًا   عابرًا،   و   اغماءةٍ     آنيّةٍ   حالمة  …  لكنّه   المعتاد   و   ما   يعهدون  ! من   حيث   يلازمني   كعادةٍ   و   روتينٍ   يتدفق   بانسيابية   في   ذهني   دون   أدنى   جهد...

و حالي في معتركِ ارتحال …

  ، اليوم،   و   انساق   ربيعٌ   الأول   و   منتصف   الجماد  …  و   حال   المآب   الذي   بدا   دونك   إليك . ، اليوم   الذي   أوجعَتنِي   نفسي   بحزنها   و   ارتحالها   و   لهيب   حنينها   وفداحة   مآلاتِها   و   غيهبيّة   مستقرّها   و   لفحِ   بكائها     و   قفرها   و   مديد   رجائها   و   لهفِ   مرادها   و   شعثِ   السعي   و مرّ   الوصول   و   مرتبك   المضي   و   يأس   الإياب   و   عزلة   الرأي   و   غفير   الإصرار   و   قبيلة   القناعة  . ، اليوم   الذي   آلت   إليه   حالي   ،   و   حالي   في   معتركِ   ارتحال  … اليوم   الذي   تظاهرت   باتساعي   و   شسع   عافيتي   و   المعافاة ...

في اللابعيد

صورة
  حالما   أدنو   منّي   ،   فأنا   أتوه   في   اللابعيد   و   عنك  … سئمت   هذه   المفارقة   البائسة   ،   و   حنينها   المتهالك   على   مقعد   القطار   المحاذي   للنافذة   المطلة   على   الظلام   الدامس   من   حيث   لا   أدري   في   أيّ   بقعةٍ   جغرافية   نسير   ،   كلّ   الذي   نحظى   به   رقصات   ارتجالية   لطيفة   تنبأ   بأنّنا   على السكة  ….  و   إلى   حيث   أصل   وجهتي   و   أتمايل   سأحتفي   بهذه   المفارقة   اللابثة   في   أصقاعي   و   منك   أدنو  …  هذا   إن   فرضًا   و   حينًا   ما   عنك   تنائيت  . إنّ   لواعج   روحي   و   نواحيها   الفارغة   لك   لا   تمت   لوجودك ...