المشاركات

{ مخطوطةَ وجعٍ }

- ولما قفَى ! قُلتُ : لأنسخَ مِن فؤادي مخطوطةَ وجع ، حتى إذا جرت السِنينُ عرْجتُ عليها بالتحقيقِ والتبيينِ . وعلى ماجرت عليه صروفُ الأقلامِ وكُتبُ الأنام  نسْتهِلُ بإسمِ الجليل  ونثني بالصلاةِ والسلام على صاحبِ الغار ونعطفُ  بـِثُمَّ  ويتلوها  أمابعدُ معشرَ المشاعِر ، أهيلُ الصوْمعةِ ، ربابَ الأماني ، حُلكةُ الساهِرين ، طيشُ العاقلين ، ضياعُ الراسِخين ، نِفاقُ الصابئيـن ، زمرةَ الكُتبِ ، حثوةِ العلمِ ، فُتاتَ الرشدِ ، رغيفَ الحُزنِ ، بقايا وجع  كومةَ العلائقِ ،  كأس البُنِ ، قِطعةُ حلوى البندق ، رداءُ المحاريبِ  اتقوا اللهو انصِتوا للمهذار ، فإني أرهبُ حِساب القبورِ من بعد فرطِ الهذيان فلو أنه بقي في قبضةِ الأضالع سقط بالعفو عنه ثُقل المِـيزان  فأعتصمُ بقولهِ : " قل أعوذُ بربِّ الفلق " من شرّ حرفِ الغسق ، فإن لليلِ اندثارُ صخبٍ فعليّ وزرُ السكونِ يعودُ بهمهمةٍ وزوبعةٍ مالها في العقلِ سُلطان ،  وعلى كلِّ حالٍ وبيان  علامَ الإنسُ تخشى طريق الرحمن !؟ هذا الإلهُ الساكنُ العقلَ اعتقاداً ، لما لايسكنُ الكيا...

لغطُ ليلٍ وحُمّى !

؛ كُنتُ لأنام  ،لأسْكُت  لأسْتوي على الألحِفةِ والخذلان والساعةُ تُشيرَ للثالثةِ سُهاداً  لِكن تمتماتُ أمي ، ومساءُ أبي الذي جاءَ كعقدٍ عْسجديٍ على نحرِ غُرفتي تالياً معي أسفاراً مِن تباريكٍ مجيدةٍ ، وووو لا أدري لستُ على مايرام لأُنمِقَ الهذيان  أرجوك سأكتبُ هكذا سأُرقعُ الثيابَ ومالي والمُزق سأهذي بعيداً عن رداءات أميراتِ الأقلام ، سأبوحُ  بلا تلابيب أحياناً  ايهٍ سأُعرّي لكَ الوجدانَ لا أحد ، وإن كانَ فهم عِفافُ الطرفِ لا مطمعَ لأحداقِهم في وجدانٍ ذاتُ برصٍ وجربٍ وجُذام ، أووه هذا الأخيرُ لا أعرفهُ قرأتهُ -لا أكثر- في أحدِ الأشعار وسرى بخاطِري فكتبته لا عليك يليقُ بالمقام لم " أشطح" بعيداً ، مازلتُ بالوجدانِ ، لكن أووه قدْ يكون الجُذام علّةٌ في الأباعِرة لا إنما تذكرتُ قولهم :  "فُرّ مِن المجذومِ فراركَ من الأسد " هو ذاك مرضٌ ذا عدوى ، لاعليك نلِجُ المغزى والدار ، لكن رأسيْ حِملهُ ثقيل وحمّى  الشتاء أناخت الركبَ ولكأنها ثبتت أوتادَ خِيمةِ اللوزتينِ ، وأشعلت جُميراتُها ، وهبت نسائمُ العطاسِ تُزكيْ أنفاسَها ..... لله ياربّ فل...

ذاتُ سِحْرٍ !

; وقائِلي : ذاتُ سِحرٍ !  قلتُ : بلْ  حرفٌ دمِيمُ الوجْهِ فاهُهُ وجعُ ، عيْناهُ بؤسٌ ويأسٌ ، ورمْشُها سِترٌ طاحَ مِنهُ أكْثَرَهُ ، وأنفْهُ ذِلُّ ، وخداهُ مابِها ليْنٌ  عُنصُرٌغُلِظٍ ،  والقِدُّ لاهيْفٌ يرِقُّ ، ولا غَيْدٌ ماسَ قابِضَهُ ، وحسْبُهُ عبْلاءَ مِلؤها سَفَلُ وإن ترقى تجِدْ فَقرُ . أجُرُّ الذيوْلَ شِبراً أُخالُني عفافُ فأردى الرصفُ -مِمّا عليهِ مِن عبثُ - عبائتيْ مِزَقُ ! أبْدلتُها ذا مرْةٍ وجنّبتُها الطُوْلُ فلا وحْلٌ يَحُومُ ، ولكن صبَّ عليها مِثعبٌ أظنّهُ مِن غثاءِ نقْعِ السطحِ مغسُولُ ! بدتْ فيّ بواطِنٌ سُجوفُها بِيضٌ كأنْهنّ حورٌ ونجلاءُ ! وهذا السجفُ لوْ رأيتَ وراءهُ ، رُوْعتَ واسمُ العليّ عليكَ وعلى نقيِّ سانِحات غدوّنَ يرْتعنَ مِن قلبِ بِكرٍ  مافضَّهُ مِن قبلُ عِشقُ ولا مقْتُ ! أ بَعْدَ هذا تبتغيْ الحرفَ غادةٌ في ثناياها السْحرُ مُلتَفُ !  أوْاهُ مِن عيْنيكَ ناظِرةٌ للحسنِ ، عن القُبحِ أنتَ مصْروفُ  وماتِيكَ إلا علائقُ ، وماذاك السْحرُ إلا خيوطُ عُجبٍ كمثلِ بيتِ العنكبوتِ هِيْـنُ !  ؛ فهذ...

على تمام العاشرة !

صباحُك : دندنةُ المُتيّمين بقصيدِ " البوصيري"  !  في فصلِ الغزلِ وشكوى الغرام  فمَا لعينيْكَ إنْ قُلتَ اكْفُفَا هَمَتَا وما لِقَلْبِكَ إنْ قُلتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ  أيَحْسبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنكتِمُ مابينَ مُنْسَجِمٍ مِنهُ وَمُضْطَرِمِ* , وعلى صعيدِ سبكِهِ وطربِ طُبولِ ميمِهِ المكسُورة ، صفصفتُ أوراقي للموعدِ المرجو في تمامِ العاشرة  أخذتُ بُرهةً أحومُ في ماكتبت لتصحيحي سقطاتِهِ  فراحَ الذهنُ في الدندنةِ البوصيرية !   حيث فصل التحذير من هوى النفس  : مَن لي بِردِّ جِمَاحٍ مِنْ غوَايتِها  كمَا يُردُّ جِماحُ الخيلِ بِاللُّجُمِ  ؟! , فعزفتُ عن الأوراق إذ أبى الذهِنُ صفاءً مِنكَ إلى ترتيبِ مايلزمُني !  على كُل ذِكرٍ لك يمّمْتُ المِحرابَ ورتيلُ الضحى !  وثُمَّ هبوبُ البردِ تُشغفُ القلبَ إليها ولم أكن خلاءً فرافقتُها حيثُ المقعد المُعتاد تحت شجرةِ التوتِ وعلى الخشبةِ رُتبت ليِّ كوبُ القهوة برغوتِهِ الممزوجةُ بالبياضُ وصُفرةٌ شقراءٌ ، و عَرفُ البُنِّ الغنيِّ عن هذياني و قطعة " الوافِل" ب...

مشاعِرٌ سوفسطائيةٌ !

، واهِنُ الطرفِ مكحُولُ  سُـهدٌ وليــلُ يـطولُ  وهـمٌّ ، لجَّ لجّاً جـلِيلاً  وبـوحٌ صائِلٌ يـجولُ وطِرسٌ للحرفِ ذليـلُ وصبرٌ سقيِـمٌ علِيـّلُ !  وسفسطةُ الهوى كاويةٌ  ،ذاتُ لهبٍ يُحرقُ الكِبرياء ويُحيلُ الجبروتَ رماد !  أأبكي لمُستقري والنوى ! وحالٌّ رثيثٌ ! وغثٌّ مشاعِرٍ تُضاجِعُ قُعر قاعِ الهوى ، ووحلٌ بذاذةٍ وارتِذالُ التلابيبِ !  وصمتُك ! والبُعدُ والغيابُ الطويلِ والركونُ في الغُموضِ !  ونحولُ الشُعورِ ضُمورٌ للقصيدِ وفتيلٌ للذرفِ !  أهذا القلبٌ السقيمِ مالهُ طِبٌّ سِواهُ مِن فراق ، فكان ! ثُمَّ حدثّني عن ترياقِ الموجوعين !  قُلّ تباً ،وليستوي قلبُك في حُطامي ، أرجوك تبتّل لكِبريائي !  ارّمق رمقةٌ لو مِن نزرِ رِمشةٍ على سِقامِ العُلق ، أتدركُ كيف تهوى فتاةٌ نرجسيّة ، أأكتبُ لك عن فرطِ السفهِ ومقتِ الفراغِ مع صولةِ الهمومِ !  ، وأنشدُكَ الخلاءُ ،وصفاءٌ مِن بعدِ كدرٍ وموتٌ للهوى "  ماهو إلا مُضغةٌ فلطُفنَّ بِه ، وماهي إلا نِزعُ تمردت صوب هواك وافترشت لِمْةَ مُحياك !  ياأنتَ ياأنا يانصيباً مُتكهِنٍ خزعبلات لثغاءٌ أ...

انسِكابةُ بوحٍ !

، أتُخالُ مُغتاظَ الهوى ذا صدٍّ عن البوحِ ؟ أو تظنُّكَ أبقيتَ نزراً مِنّيْ ليّ ! أو أطعمْتنِي مِن كرمِ لقائك الشحيح فُتات مِلاك !  البوحُ أنت ؟  والبوحُ شهقةٌ وزفِيْرُ ، والبوحُ حشرجةٌ تتنفس ، وغصّةٌ يُعانِقُها عذبٌ زُلال !  والبوحُ غيظٌ يُخمد ، وغضبٌ يتوارى ، وعشقٌ يُرتجى  ولذةٌ تُعاقرُ ، وسَكراتُ ، ورحيلُ لومٍ ، وحبسُ دمعٍ ، وقصائدُ سلوى  ووجْدٌ ساكِنٌ ، وسفرُ وأسفارُ تمجيدٍ ، ورقصٌ رهيفٌ وشُعورٌ رِقاق !  وعناقٌ ووشومُ قُبلٍ على خُدودِ الزمان ، واحتضانٌ للِمكانِ ونسيمِ صَباه !  البوحُ !  فراشٌ وثير ، نِعْمَ الهدوء وجلباتُ وميضِ الشُعور ،  والرفيق وللهدبِ مُرتفقُ !  فتورٌ مِن أوداجٍ تُصطلى ، وجنةٌ ارتياحٍ والنعيمُ المُنتقِب !  غمضةُ تحنانٍ على نحرٍ ، واستواءةُ في جِيدٍ !  تأملُ بحرٍ ،وغرْدُ نورسٍ  ، وشذا طِيّنٍٍ رشوفٍ للندى  وهديلُ حَمامٍ يهزُ الأيكَ بلحنِ البيّنِِ والنَوى ، بجمالِ سِربٍ يُفرّقُ شَملهُ في السماء  وديمةٌ مِن ربابٍ في رحابِ الجَوى  وزخٌّ زاخِرٌ عُبابٌ في يبابٍ ،رِياضُ بيدٍ حديثُ عهدِها قطرُ !...

لأجلِ الحنين!

صورة
~ نسائمُ الخريفِ بخاصِرة الشتاء ،  ودعّةِ السكون ! ولفيفُ هبوبِ " الوسمِ" مُعطرةً برائحةِ المطر !  وثَمَّ النقعُ يَرشقهُ الغيّمُ بِالرهامِ والدّيمِ ، وأنصعُ الربابِ روايةٌ للصفاء  وشتاتُ أورِقة الشجرِ ،محضونةٌ بِلحافِ الشتاء  لطيفٌ هو الآن !  والحنينُ مع كلِ دكِ قطرٍ ينهمر  ؛ هو هكذا المطر ، يبعثُ ادّكاراً مُحياهُ الحنين !  وشجرة " التوت" مادامت وتيناً ، فأنتَ وتينُ القلب  وماتسقطُ مِن ورقة فيها برصدِ عيني ، إلا وفداك قلبي   اعلمُ كيف اعتراها العراءُ ابّان قفرُ اللقاء ، وربيعُ الغياب  حنينِي لها حنينِي إليكَ ،وشتاتُ أفانِينها ، شتاتُ ولهيّ في خِضمّك  اعلمُ أني أنا صاحِبة الغياب الأولى ! والحنينُ المُفرط  تاللهِ حُبي إياك بقدرِ مرّات الغياب ! وأكثر وتعلمُ أنت مِن " أُنثاك" ماتجهلهُ ، وأني الأميّةُ التي لا تقرأ ولا تكتبُ حُبك في حضورك  وأني القبَليّةُ المُتعصبة للعقلِ ونبذِ العاطفة ! وأني الجاهلية ،أزعمُ أن المشاعر على ماتركها الآباء  !  والمُتشدّدة التي تُرتل : "  خلاءٌ عنكَ ،خيرٌ مِن خلاءٍ معكَ "  ...